السيد الخميني

340

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بالردّ في رأس السنة إلى يوم ، أو يومين ، أو أزيد « 1 » . ففيه ما لا يخفى ؛ لأنّه إن أراد بذلك ، أنّ الخيار معلّق على الردّ في رأس السنة مع اختلاف يسير ، فهو خارج عن محطّ البحث ؛ لأنّ المفروض جعله معلّقاً على ردّ الثمن ، في أيّ وقت من الوقت المضروب ، والعمل الخارجي - وهو الردّ غالباً في أواخر الوقت - غير مربوط بالتحديد والتوقيت ، ولهذا لو ردّه بعد مضيّ نصف السنة أو أقلّ أو أكثر ، كان له الخيار بحسب الفرض . مع أنّ الجهالة بيوم أو يومين أو أكثر ، مضرّة ولو تسامح فيها العرف ؛ لعدم خروجه بذلك عن الغرر ، إلّاأن يدّعى الانصراف فيما يتسامح فيه ، وهو ممنوع . وإن أراد : أنّ التحديد بالسنة ، موجب للخروج عن الغرر ، ففيه منع ؛ لأنّ المجعول الخيار المعلّق على أمر مجهول في ظرف سنة أو أكثر . وهذا نظير جعل الخيار عند قدوم الحاجّ في خلال السنة ، فإنّ العلم بمدّة الوقت المضروب ، إنّما يرفع الغرر بالنسبة إليه ، لا بالنسبة إلى ما علّق عليه ، وهو واضح . فهذا الفرض باطل بحسب القواعد ، سواء كان معلّقاً ، أو موقّتاً ، لو كان المراد ب « التوقيت » جعل الخيار في ظرف ردّ الثمن إلى سنة . نعم ، لو كان المراد منه التوقيت برأس السنة ، فقال : « لك الخيار مع الردّ في رأسها » لا إشكال فيه ؛ لعدم الجهالة ، كما لا إشكال في التعليق كذلك . ومنها : أن يؤخذ قيداً للفسخ لا للخيار ، وهذا إن رجع إلى أن لا فسخ له إلّا

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 189 .